فهرس الكتاب
أما الدلالة من حيث المفهوم فإنها تصنف كذلك إلى ثلاثة أصناف -أشرنا إليها سابقًا- هي التي تمثل الأقسام الثلاثة للدلالة الوضعية اللفظية وهي: دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام"فدلالة اللفظ على تمام معناه الحقيقي والمجازي هي دلالة المطابقة ودلالة اللفظ على بعض معناه الحقيقي أو المجازي هي دلالة التضمن، ودلالة اللفظ على معنى آخر خارج عن معناه لازم له عقلا أو عرفا هي دلالة الالتزام، واللفظ الدال يحمل مقومات تمثل مؤلفاته التمييزية فلكسيم"إنسان"يحمل المقومات التمييزية التالية:"الجسم الحي، الحساس، الناطق". وعليه تكون دلالة المطابقة، دلالة اللفظ الكلّي على مجموع هذه المقومات التي تؤلف الذات أو الكنه، وتكون دلالة التضمن دلالته على بعض هذه المقومات لا كلّها. فهكذا كلمة"إنسان"تدل بالمطابقة على الحيوان الناطق، وبالتضمن على الجسم مثلًا أو على الناطق أو على الجسم الحي" [1] أما دلالة الالتزام فإنها تكون خارج اللكسيم ذاته بشيء يلزمه، وعلى ذلك"فدلالة الالتزام تكون دلالة جزء على الجزء المجاور له ضمن مجموعة مرتبة من الأجزاء كدلالة الحاجب على العين" [2] .
(1) عادل الفاخوري علم الدلالة عند الغرب - دراسة مقارنة مع السيمياء الحديثة -ص43
(2) المرجع السابق، ص43