فهرس الكتاب
وبما أن العلاقة بين الدال والمدلول تخضع أساسًا لفعل الإدراك لطبيعة هذه العلاقة، وبناء على ذلك تتحدد الأنساق الدلالية، فإن للسياق اللغوي إضافات نوعية على مستوى تحديد الأصناف الدلالية، فتتميز بذلك الدلالة العامة من الدلالة الخاصة، والدلالة الظاهرة من الدلالة الخفية اللتان يتحكم فيهما التصريف المزدوج لاستعمال اللغة وهو ما يمكن أن يدرج تحت ما يسمى بالدلالة الأصلية والدلالة المحولة، فالتراكيب السياقية هي التي تشرف أساسًا على تحديد الدلالة المعينة للصيغة"فإذا استطاع اسم من الأسماء أن تكون له معان عديدة فيجب أن نعلم أنها معان محتملة وأن أحد هذه المعاني يتحدد ضمن سياق معين" [1] إن الدلالة السياقية، تشير إلى ذلك الترابط العضوي بين عناصر الجملة وهو ما يشكل بنية اللغة، بل إن مفهوم الدلالة السياقية يتسع ليشمل مجموع الجمل التي تكون النص يوضح ستيفن أولمان ذلك قائلًا:"إن السياق، ينبغي أن يشمل - لا الكلمات والجمل الحقيقية السابقة والملاحقة -فحسب- بل والقطعة كلها والكتاب كله - كما ينبغي أن يشمل بوجه من الوجوه كل ما يتصل بالكلمة من ظروف وملابسات" [2] .
(1) بيار جيرو علم الدلالة، ترجمة د. منذر عياشي، ص56
(2) ترجمة دور الكلمة في اللغة ستيفن أولمان د. كمال محمد بشر، ص62