فهرس الكتاب
وشبيهة بالقيم الأسلوبية، تلك الدلالة التي أطلق عليها مصطلح الدلالة النحوية وهي تجمع بين المعنى الموقعي والمعنى فوق الدلالي أو التعبيري، فالكلمة في سياق الجملة وفي موقع إعرابي معين تشير إلى دلالة معينة. يشرح ذلك فايز الداية بقوله:"وأما الإضافة الثانية فهي الدلالة النحوية أي أن الكلمة تكتسب تحديدًا وتبرز جزءًا من الحياة الاجتماعية والفكرية، عندما تحل في موقع نحوي معين في التركيب الاسنادي وعلاقاته الوظيفية: الفاعلية، المفعولية، النعتية، الإضافة، التمييز، الطرفية، فمثلًا:"خاطبت الطحان في شأن تحسين عمله وزيادة مقدار إنتاجه فكلمة"طحان"في موقع المفعول به تبرز في جهة من العلاقة الاجتماعية هي موقع المحاسبة والمسؤولية وهناك من يحاسبها أو يسألها" [1] ."
هذه هي مختلف الأبحاث الدلالية التي دارت حول محور دراسة طرفي الدلالة- الدال والمدلول- تناولت طبيعة كل منهما كما عاينت العلائق المختلفة التي تنشأ من اتحاد الدال بمدلوله والتي أنتجت أقسامًا وأنواعًا للدلالة.
المبحث الرابع: التطور الدلالي
(1) فايز الداية علم الدلالة العربي- النظرية والتطبيق- ص21.