يقول العبادي: وأهم حدث في حياة الجامع الأزهر كان في سنة 378هـ في عهد الخليفة العزيز حينما قام وزيره يعقوب بن كلس الذي كان يهوديًا وأسلم (هو الذي حرض المعز على غزو مصر) بتعيين 37 فقيهًا ليقوموا بإلقاء الدروس والمحاضرات المنظمة في فقه الشيعة ورتب لهم الأرزاق والجرايات وأنشأ لهم دارًا مجاورة لسكناهم. وفرض جوهر الشعائر الفاطمية الرسمية في البلاد وزاد في الأذان والإقامة (بعد حي على الفلاح) (حي على خير العمل) (1) وشارك الفاطميون في الاحتفال بالأعياد القومية والمسيحية في مصر مثل عيد الدروز (11 سبتمبر) ويوم الغطاس خميس العهد وعيد وفاء النيل. وخرجت احتفالاتهم الإسلامية عن التقليد المعروف والاحتفال بالعيدين فقط عيد الفطر وعيد الأضحى إذا تجاوزت ذلك إلى الاحتفال بميلاد أهل البيت كالمولد النبوي ومولد الحسين والسيدة زينب إلى جانب الاحتفال برؤيا هلال رمضان وبليالي رمضان وليلة الإسراء والمعراج (27 رجب) وليلة النصف من شعبان وكان يصاحب ذلك بيع الحلوى واللعب وعرايس المولد كل هذه الأشياء ابتدعها الفاطميون (2)
(1) في التاريخ العباسي والفاطمي 256، 257.
(2) نفس المصدر 361.