وفي مطلع القرن الثامن للهجرة خرجت النصيرية عن الطاعة وكان بينهم رجل اسمه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر الله، وتارة يدعي أنه علي بن أبي طالب فاطر السموات والأرض تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرا وتارة يدعي أنه محمد بن عبد الله صاحب البلاد خرج يكفر المسلمين وأن النصيريه على الحق.. وحملوا على مدينة جبل فدخلوها وقتلوا خلقًا من أهلها وخرجوا منها يقولون لا إله إلا علي ولا حجاب إلا محمد ولا باب إلا سليمان وسبوا الشيخين. وأمر أصحابه بخراب المساجد واتخاذها خمارات وكانوا يقولون لمن أسروه من المسلمين قل لا إله إلا علي واسجد لإلهك المهدي الذي يحي ويميت حتي يحقن دمك (1)
وجاء في ذكر أخبار الإسماعيلية في المختصر في أخبار البشر أن أبو الوفا لما صار الحكم له بدمشق كاتب الفرنج على أن يسلم لهم دمشق ويسلموا إليه عوضها مدينة صور وانفضوا على ذلك وأن يكون قدوم الفرنج إلى دمشق يوم الجمعة ليجعل أبو الوفا أصحابه على أبواب جامع دمشق وعلم تاج الملوك تروي صاحب دمشق بذلك فاستدعى وزيره المزدغاني وقتله وأمر بقتل الإسماعيلية الذين بدمشق فثار عليهم أهل دمشق وقتلوا من الإسماعيلية ستة آلاف نفر ووصل الفرنج إلى الميعاد وحصروا دمشق ولم يظفروا بشيء وأما إسماعيل الباطين فإنه سلم قلعة بانياس إلى الفرنج وصار معهم (2)
$الرافضة وسقوط بغداد الأول 656 هـ
$8- سقوط بغداد الأول:
(1) ابن كثير: البداية والنهاية أحداث 707.
(2) أبو الوفا، عماد الدين إسماعيل، المختصر في أخبار البشر، بيروت لبنان دار المعرفة 3/2.