فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 81

إن أعظم نكبة أصيبت بها دولة الإسلام والمسلمين منذ أعظم مصيبة وهي وفاة رسول الله (( صلعم ) )حتى عام 656هـ هو سقوط بغداد الأول على يد هولاكو والتتر الذين عاثوا في بغداد وبلاد الإسلام فسادًا فهذه الحادثة لم تحدث مثلها إلا عند سقوط بغداد الثاني عام 2002م على يد الأمريكان وحلفائهم. فالحادثتان تتشابهان من حيث الدوافع والأشخاص والإفساد والمتآمرين مع الأعداء من الرافضة.

يقول ابن كثير: كان ابن العلقمي (1) وزيرًا للخليفة العباس المعتصم بالله وهو شيعي رافضي وكان الخليفة سنيًا على طريقة واعتقاد الجماعة كما كان أبوه وجده ولكن كان فيه لين وعدم تيقظ فكان وزيره الشيعي الرافضي يترصد الوقيعة بأهل السنة الذين كانت تحدث بينهم وبين الشيعة الرافضة خصومات من حين لآخر فخطط لإبادة أهل السنة ودولتهم وإقامة دولة رافضية.

وبحكم منصبه - وزيرًا للدولة- وغفلة الخليفة العباسي فقد اجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبًا من مائة ألف مقاتل منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر الأكاسر فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق منهم سوى عشرة آلاف كلهم قد صرفوا عن استقطاعاتهم حتى استعطى كثير منهم في الأسواق وأبواب المساجد وأنشد فيهم الشعراء قصائد يرثون لهم ويحزنون على الإسلام وأهله وذلك كله بتدبير الوزير ابن العلقمي.

(1) ابن العلقمي: يقول ابن كثير كان شيعيًا جلدًا رافضيًا خبيثًا مات في مستهل جمادي الآخرة سنة 656هـ - البداية والنهاية 13/203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت