يقول الأستاذ علي بن محمد بن ناصر الفقيهي في شرحه لكتاب الإمامة لأبي نعيم الأصبهاني بعد نقله هذه النصوص من سقوط بغداد في البداية والنهاية لابن كثير: ولما كان الرفض عقيدة أسسها عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر فقد جازاه ابن العلقمي الرافضي على ذلك فدبر الأمر مع هولاكو بألا يُمس أحد من اليهود بسوء وكذلك النصارى، لأن الكفر ملة واحدة والتأريخ يشهد على الرافضة بأنهم يوالون الكفار ويناصرونهم على المسلمين في كل زمان ومكان (1)
يقول ابن كثير وقد اختلف الناس في عدد من قتل ببغداد من المسلمين في هذه الواقعة فقيل ثمانمائة ألف وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف وقيل بلغت القتلى ألفي ألف نفس أي مليونين.
وكان دخول التتار إلى بغداد في آخر المحرم ومازال السيف يقتل أهلها أربعين يومًا وقتل الخليفة كما سبق ذكر ذلك، وقتل معه ولداه الأكبر والأوسط وأسر ولده الأصغر وأسرت أخواته الثلاث وأسر من دار الخلافة ما يقارب ألف بكر كما قيل وقتل أستاذ دار الخلافة الشيخ محي الدين يوسف بن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي وكان عدوًا للوزير وقتل أولاده الثلاثة وأكابر الدولة واحدًا بعد واحد وجماعة من أمراء السنة وأكابر البلد وكان الرجل يستدعي من دار الخلافة من بني العباس فيخرج بأولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال تجاه المنظرة فيذبح كما تذبح الشاه ويؤسر من يختارونه من بناته وجواريه.
وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن وتعطلت المساجد والجمعة والجماعات مدة شهور ببغداد (2)
$الصفويون
(1) الأصبهاني، الإمامة: 56، 57، 58.
(2) ابن كثير، البداية والنهاية.