فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 81

وأدرك السلطان العثماني سليم الأول الخطر الصفوي فتحرك نحوهم باتجاه تبريز عاصمة الصفوية ودحر جيشهم في معركة جالديران (920هـ / 1514م) .

وما توفى الشاه خلفه ابنه طهماسب (630-648هـ) (1523-1576م) فأوكل أمر بث التشيع وتنظيمه إلى الأخصائيين، ولخلو إيران من فقهاء متقنين توجه شطر جبل عامل في سوريا فاستدعى الشيخ علي بن عبد العال الكركي الذي يلقبه الشيعة بالمحقق الثاني (ت 940هـ/ 1534م) ينهض بأعباء هذه المهمة وانصب في إيران سيل العاملين حتى فاضت بهم مثل الشيخ حسين عبد الصمد الحارثي (984هـ / 1576م) وابنه بهاء الدين المنصف المشهور فاستغرقت هذه المهمة قرنين من الزمان وأثمرت بعدها بالتشيع الخالص في إيران حتى ظهر في الميدان الشيعة الإيرانيون فكان أبرزهم محمد باقر المجلس (1110هـ/ 1699م) الذي تمت على يده غلبة التشيع على التصوف في سنة (1106هـ/ 1694م) لما أمر بموافقة الشاه حسين الصفوي بإجلاء الصوفية على أصفهان العاصمة ومنع إقامة الأذكار وحرم ممارسة كل تقليد يتصل وأجهز الأفغان على الدولة الصفوية بعد انتصارهم على الجيش الصفوي في كتاباد سنة (1134هـ/ 1722م) (1) ثم حوصرت أصفهان العاصمة ليسفر ذلك عن تنازل السلطان حسين المذكور عن العرش وتتويج محمود الأفغاني بعد ذلك سنة (1135هـ/ 1722م)

$الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)

ومن الشواهد التاريخية التي مرت علينا في العصر الحديث الحرب العراقية الإيرانية التي وقعت عام 1980م بعد مرور ما يقارب سنة من قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران وتسلم الخميني للسلطة نادى هو ورؤوس الرافضة علنًا بتصدير الثورة الإيرانية إلى الدول الإسلامية وبدءوا بالعراق الذي يعتبرونه كعبتهم لأن فيه قبر الحسين رضي الله عنه.

(1) ينظر: على ظريف، تاريخ الدولة الفارسية، بغداد، 1924م، 112-113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت