الروافض: جنود تركوا قائدهم وانصرفوا فكل طائفة منهم رافضة والنسبة إليهم رافضي. والروافض: قوم من الشيعة سموا بذلك لأنهم تركوا زيد بن علي؛ قال الأصمعى: كانوا بايعوه ثم قالوا له: إبرأ من الشيخين نقاتل معك فأبى وقال كانا وزيري جدي فلا أبرأ منهما فرفضوه وأرفضوا عنه فسموا رافضة وقالوا الروافض ولم يقولوا الرفاض لأنهم عنوا الجماعات (1) .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي من الرافضة؟ فقال الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما (2)
يقول الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي في مقدمته على كتاب الإمامة والرد على الرافضة. الرافضة: اسم يطلق على كل من تبرأ من الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكذلك على كل من تبرأ من الصحابة.
ويقول: وعلى هذا فالرافضة: هم كل من تبرأ من الصحابة وسبهم وشتمهم ومن باب أوى حكم بكفرهم كما يقول ابن حزم (3)
ويدخل في الصحابة رضي الله عنهم أمهات المؤمنين زوجات الرسول (( صلعم ) )حيث إن عقيدتهم هذه كانت في بدايتها تفضيل علي رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه ثم زين لهم الشيطان تفضيل علي على باقي الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ثم بعد تكفيرهم والبراءة منهم ومن باقي الصحابة وجرهم ذلك إلى زوجات الرسول (( صلعم ) )ثم سبعهم جميعًا ثم سب الأمويين ثم العباسيين ثم الأمة جميعًا ممن هو على غير مذهبهم فهم يعتقدون أن كل من لم يتبرأ من ؤلاء فهو منهم وبذلك يكون عدوًا لهم ولآل بيت النبي (( صلعم ) ).
$ثانيًا: فرق الرافضة:
(1) ابن منظور (630-711هـ) ، لسان العرب، بيروت، دار إحياء التراث العربي 5/266.
(2) ابن تيمية (661-728هـ) الصارم المسلول في الرد على شاتم الرسول، تحقيق محمد محيي الدين، 567..
(3) الأصبهاني أبو نعيم (336-430) ، الإمامة والرد على الرافضة، تحقيق علي محمد ناصر الفقيهي، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم، 23.