وجدير بالذكر أن أصحاب نظرية الإمامة كانوا على مدى التاريخ الإسلامي يلتزمون جانب المعارضة للحكومات الإسلامية ويقصرون نشاطهم في السر أو في العلانية وفقًا للظروف المحيطة بهم على مقاومة هذه الحكومات من أجل إسقاطها والحلول محلها ولم يفكروا في أي وقت من الأوقات بمقاومة الحكومات الأجنبية أو ردها عن حياض الوطن الذي كان يتعرض لعدوان هذه الحكومات بين الحين والآخر. وتحت تأثير هاجس الوصول إلى السلطة والحكم باسم آل البيت، تسبب أصحاب هذه النظرية بانقسام العالم الإسلامي بينهم وبين أهل السنة والجماعة الذين لا يرون رأيهم مما أتاح للغرب الصليبي والشرق المغولي الوثوب على الإسلام في عقر داره واحتلال أجزاء كبيرة من أقطار المسلمين أكثر من مرة على مر العصور (1)
لهذا تم تلخيص تاريخ أصحاب نظرية الإمامة وموقفهم من الإسلام وديار المسلمين عند مداهمتها من قبل أعدائها.
(1) --- الولي، القرامطة أول حركة اشتراكية في الإسلام، بيروت، دار العلم للملايين 130.