فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 81

ونحن نضيف على هذا الكلام ونقول أنهم لم يلتزموا حتى جانب الحياد بين المسلمين والكفار قبل دخول الكفار إليها وبعد دخولهم بل قاموا بمكاتبة الكفار وترغيبهم بدخول ديار المسلمين والاستيلاء عليها وكتبوا لهم بأخبار المسلمين وكانوا عيونًا للكفار على المسلمين فتحوا لهم أبواب الحصون وكانوا لهم بمثابة الحمير يركبونهم فيدلونهم على الطريق ويعيثون في بلاد الإسلام فسادًا بمساعدتهم ثم يقومون بعد دخولهم بوضع أيديهم بأيدي الكفار لقتل المسلمين في ديارهم لا يفرقون في ذلك بين صغير أو كبير أو شيخ أو امرأة وأول ما يقومون به قتل العلماء والدعاة إلى الله من أهل السنة واغتصاب أموالهم والاستيلاء على مساجدهم وجعلها مراكز لتدريس خرافاتهم وبدعهم وحرق المكتبات التي تحتوي على العلم الشرعي من أجل القضاء على كل أثر من آثار القرون الأولى التي شهد لها سيدنا رسول الله (( صلعم ) )لخيريه. ثم بعد استقرار الأمور للكفار في بلاد المسلمين يقومون بالعمل خدمًا في معسكراتهم ولا يقتصر ذلك على الرجال بل يتعداه إلى نسائهم اللاتي تعمل الكثيرات منهن خادمات عندهم. ثم يكونون عيونًا لهم على المسلمين الذين يقومون بدفعهم لمحاولة إخراجهم من بلاد المسلمين، فمنهم من يعاونهم سرًا ومنهم من يعاونهم علنًا، كل حسب طاقته والظروف المحيطة به. وكلما طال عليهم الأمد ازدادت معاونتهم للكفار ومذلاتهم للمسلمين فقد وصلت معاونتهم لهم أوجها عند سقوط بغداد الثاني على أيد الأمريكان.

وإليك بعض ما وقعت عليه أيدينا من الشواهد التاريخية على ذلك.

$ثالثًا: شواهد تاريخية في حربهم الإسلام والمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت