إشكاليات في اختيار النصوص المعينة على فهم موضوع الدرس
من الصعوبات التي تواجه مؤلفي الكتب المدرسية في مواد العلوم الشرعية صعوبة اختيار النص الشرعي المناسب لموضوع الدرس، وتنتج عن هذا صعوبات علمية ومنهجية جمة للمدرس وللطلاب على حد سواء، وقد تخلف في أذهانهم إشكالات معرفية ومنهجية يصعب تجاوزها وتصحيحها
ومعلوم أن معايير اختيارا لنصوص الشرعية موضوع المدارسة تتحدد في ما يلي:
• صحة نقل النص وتوثيقه من مصادره
• تغطيته لجوانب موضوع الدرس بصفة مباشرة
• اشتماله على مفاهيم ملائمة للقدرات الإدراكية للمتعلمين
• وضوح أسلوبه وسهولة عباراته
• توفره على سبب نزول أوسبب ورود معين على فهم ظروفه وملابساته
• الارتباط بين الحكم الشرعي والدليل المناسب من نصوص قرآنية أو حديثية شارحة ومبينة
غير أن مثل هذه المعايير تحتاج من مؤلفي الكتب المدرسية وواضعي المناهج التعليمية إلى بذل مجهودات كبيرة لانتقاء النصوص التي تتوفر فيها هذه المواصفات وهو ما لا يتيسر في الغالب فيكتفى باختيار أول آية أوحديث تقع عليه العين له علاقة بموضوع الدرس ولو كانت هذه العلاقة ضعيفة، مما يخلق صعوبات لدى المدرس في التحليل والربط بالواقع واستخراج الأحكام الشرعية والفوائد العملية فيصبح النص الشرعي في هذه الحالة عاملا معرقلا للعملية التعليمية عوض أن يسهم في تذليل صعابها وتسهيل بنائها.
إشكاليات في استثمار الوسائل التعليمية
رغم التطور الكبير الذي عرفته الوسائل التعليمية في مختلف المواد الدراسية، فإن استثمارها في تدريس العلوم الشرعية عموما يبقى دون المأمول، سواء تعلق الأمر بالوسائل السمعية والسمعية البصرية أو المعلوميات، وتعود أسباب ذلك إلى النظرة التقليدية لبعض المدرسين لمثل هذه الوسائل باعتبارها تخرج الدرس الشرعي عن سمة الوقار التي تطبع أجواءه، كما تعود من ناحية أخرى إلى غياب تصور واضح لكيفية استثمار مثل هذه الوسائل في الدرس الشرعي، وقد يعود في أحايين أخرى إلى ضعف تكوين المدرسين سواء