3/ نحو بناء رؤية جديدة لتطوير مناهج تدريس علوم الشريعة في الجامعات
-تحديد الأهداف العامة:
تتوزع مناهج تدريس علوم شريعة كمواد تعليمية على جميع المستويات الدراسية من التعليم الابتدائي إلى العالي في أغلب الدول الإسلامية وحتى في التخصصات الأكاديمية في الجامعات الغربية، وتتفرد مناهج المادة في كل مستوى بخصائص ومميزات منهجية ومعرفية
ومعلوم أن كل منهاج تعليمي يتوخى الوصول إلى أهداف محددة مرحلية أو نهائية، كما ينتظم المحتوى التعليمي للمنهاج في شكل مفردات وعناوين موزعة على مختلف المستويات الدراسية، مع توجيهات عامة في طرق تنفيذ المنهاج التعليمي، والمطلوب أن تكون الأهداف محددة بدقة ليسهل تقويمها، ومتنوعة لتشمل كل جوانب التعلم وتلبي حاجات المتعلم من المعارف والمهارات، كما أن المفاهيم ينبغي أن تبنى في ذهن المتعلم بالتدريج من البسيط إلى المركب حسب تطور قدراته العقلية والإدراكية والنفسية.
وقد أصبحت لعلوم الشريعة في العشرين سنة الأخيرة أدبيات تربوية خاصة تمتح من التراث، وتحاول أن تستجيب لحاجيات التعليم المعاصر، فإلى أي حد استطاعت أن تستجيب لتلكم المعايير في تحديد الأهداف وبناء المحتوى الدراسي.
نود في بداية الجواب عن هذا السؤال أن نذكر بأن مواد علوم الشريعة تدرس بأنماط ثلاثة في التعليم النظامي:
فهي مواد مستقلة بذاتها في التعليم الشرعي، أو الأهلي، أو الأصيل، وهي تسميات لمسمى واحد، أوهي جزء من منهاج مادة التربية الإسلامية في التعليم العام، أوهي مواد متعددة في التعليم العالي تشمل وحدات مثل مادة القرآن الكريم وعلومه وتشمل وحدات (القراءات / التفسير / أصول التفسير /علوم القرآن بمختلف فروعها .. ) مادة الحديث الشريف تشمل وحدات (علم مصطلح الحديث وعلم الجرح والتعديل، وتاريخ تدوين الحديث، وفقه الحديث وغيرها من التفريعات التي تصبح بعد ذلك تخصصات في البحث والتكوين./مادة الفقه