الصفحة 24 من 44

والاقتصاد، والفن والجمال، وغيرها من القضايا التي يعتقد الكثيرون أن بينها وبين الإسلام قطيعة ونفور.

يعزز كل ذلك بالآليات المنهجية للتعامل مع القرآن الكريم تلاوة وفهما وتنزيلا، كفهم القرآن في ضوء السنة، وجمع الآي الواردة في الموضوع الواحد، واستثمار أسباب النزول، ومعرفة الناسخ والمنسوخ وقواعد فهم الاصطلاحات القرآنية، وغيرها من أدوات الفهم والدراية.

ولا يخفى على رجل التربية أن هذه المرحلة حاسمة جدا في بناء مناهج التفكير، ومعلوم أن المنهج الإسلامي القرآني والحديثي يعتبر من أرقى المناهج في بناء المعرفة، لذلك ينبغي إبراز الأبعاد المعرفية وتنمية الكفايات المنهجية بشكل متوازن في هذه المرحلة بالذات انطلاقا من مناهج العلماء في التعامل مع القرآن الكريم والسنة النبوية.

أما في مرحلة التعليم العالي فبالإضافة إلى تعيق المعارف والمهارات السابقة يتم توسيع مدراك المتعلم في علوم القرآن المختلفة فهما وتنزيلا، كما يتدرب على البحث في المصادر المتخصصة في هذا الفن، والربط بين مختلف المعارف الإسلامية في فهم القرآن الكريم بدأ بالقرآن الكريم نفسه والسنة والسيرة النبوية وعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة الإسلامية، والمقارنة والتحليل بين أقوال الشراح والمفسرين، والإطلاع على توجهات المدارس المختلفة في التعامل مع القرآن الكريم (لغوية / كلامية / علمية /فقهية / أثرية .. ) ، كما يتدرب على أدوات الاستنباط الفقهي من آيات الأحكام، واستثمار المعارف اللغوية والعلمية والاجتماعية والنفسية في فهم القرآن الكريم، ومعرفة طرق الاستدلال بالنص القرآني في المواضيع المختلفة، كما يتدرب على أساليب وطرق البحث العلمي في الدراسات القرآنية.

وهكذا تتكامل محتويات المناهج الدراسية لمختلف المراحل الدراسية لتشكل سلسلة متواصلة الحلقات تستهدف في نهاية المطاف تكوين العالم المتخصص في الدراسات القرآنية القادر على اسئناف التكوين الذاتي عن طريق البحث وصولا إلى القدرة التجديد في قراءة القرآن الكريم وعلومه.

في تطوير طرق التدريس والتقويم:

لتدريس القرآن الكريم وعلومه أدبياته وطرقه في تراثنا الإسلامي دونت في كتب آداب الرحلة في طلب العلم، وفي هذه الكتب قواعد دقيقة تخرج عن الإطار التربوي المتعلق بأخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت