الصفحة 108 من 311

مبسوطتان"وأن له يمينا بقوله"والسموات مطويات بيمينه"وأن له وجها بقوله"كل شيء هالك إلا وجهه""ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"وأن له قدما بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"حتى يضع الرب فيها قدمه يعني جهنم" [1] ."

ومما يلفت الانتباه حول شخصية أبي جعفر ما ذكره ياقوت عن أبي بكر بن كامل قال حضرت أبا جعفر حين حضرته الوفاة فسألته أن يجعل كل من عاداه في حل وكنت سألته لأجل أبي الحسن بن الحسين الصوّاف لأني كنت قرأت عليه القرآن فقال كل من عاداني وتكلم في حل إلا رجل رماني ببدعة، وكان الصواف من أصحاب أبي جعفر وكانت فيه سلامة ولم يكن فيه ضبط دون الفصل فلما أملى أبو جعفر ذيل المذيل ذكر أبا حنيفة وأطراه وقال كان فقيها عالما ورع فتكلم الصواف في ذلك الوقت فيه لأجل مدحه لأبي حنيفة وانقطع عنه وبسط لسانه فيه" [2] ."

قلت وأبو الحسن هو الحسن بن الحسين أبو علي الصواف ذكره الخطيب فقال: كان ثقة فاضلا نبيلا يسكن الجانب الشرقي توفي قبل ابن جرير بأشهر" [3] "

وذكره الذهبي في طبقات القراء قال:"بغدادي مقرئ كبير القدر" [4] ، ولم يعده أحد في الحنابلة.

[الحنابلة تحت قيادة البربهاري]

(1) أبو يعلى"إبطال التأويلات"ج1 ص49

(2) ياقوت الحموي"معجم الأدباء"ج18 ص84

(3) الخطيب"تاريخ بغداد"ج8 ص251

(4) الذهبي"طبقات القراء"ج1 ص196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت