الصفحة 118 من 311

كانوا من الشيعة فلا يسوؤهم أن يظفر أبو عبدالله الشيعي كذا قال ابن الأثير [1] .

وفي هذه الحقبة جاءت أول إشارة تاريخية يذكر فيها الحنابلة تحديدا فقد ذكر ابن الأثير عند حديثه عن فتنة ابن المعتز الآنفة الذكر قال:"لما رأى ابن المعتز ذلك ومعه وزيره محمد بن داود هربا وغلاما له ينادي يا معشر العامة ادعوا لخليفتكم السني البربهاري وإنما نسبت هذه النسبة لأن الحسين بن القاسم بن عبيدالله البربهاري كان مقدم الحنابلة والسُنة من العامة ولهم فيه اعتقاد عظيم فأراد استمالتهم بهذا القول" [2] .

قلت وقد خلّط ابن الأثير في سياق هذا الخبر فسمى البربهاري مقدم الحنابلة الحسين بن القاسم بن عبيدالله وهذا اسم أحد الوزراء العباسيين المعروفين.

والبربهاري هو الحسين بن علي بن خلف تلميذ أبي بكر المروذي والذي قدر له أن يقود الحنابلة في تلك الحقبة.

قال عنه ابن أبي يعلى في الطبقات:"شيخ الطائفة في وقته ومتقدمها في الإنكار على أهل البدع والمباينة لهم باليد وباللسان" [3] .

قال ابن الجوزي في المنتظم هو أبو محمد البربهاري جمع العلم والزهد وصحب المروذي وسهلا التستري وتنزه عن ميراث أبيه وكان سبعين ألف درهم وكان شديدا على أهل البدع فمازالوا يثقلون قلب السلطان عليه" [4] ."

(1) ابن الأثير"الكامل"ج8 ص35

(2) المرجع السابق ج 8 ص16

(3) ابن أبي يعلى"طبقات الحنابلة"ج 3 ص36

(4) ابن الجوزي"المنتظم"ج 6 ص323

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت