فهرس الكتاب
وقال ابن كثير:"العالم الزاهد الفقيه الحنبلي كان شديدا على أهل البدع والمعاصي وكان كبير القدر تعظمه الخاصة والعامة" [1] .
وأثنى عليه الذهبي فقال:"شيخ الحنابلة القدوة الإمام كان قوّالا بالحق داعية إلى الأثر لا يخاف في الله لومة لائم" [2]
ونقل ابن أبي يعلى ما يدل على سعة نفوذه عن ابن بطة قوله سمعت البربهاري يقول لما أُخذ الحاج - من قبل القرامطة -يا قوم إن كان يحتاج - أي الخليفة - إلى معونة مئة ألف دينار و مئة ألف دينار و مئة ألف دينار خمس مرات عاونته قال ابن بطة ولو أراد لحصلها من الناس" [3] ."
وللبربهاري كتاب اسمه شرح السُنة يتضمن عقيدة السلف ذكر فيه كافة المسائل التي خالف الحنابلة فيها الرافضة والمعتزلة وغيرهم فمن ذلك قوله:"واعلم رحمك الله أن الدين إنما جاء من قبل الله تبارك وتعالى لم يوضع على عقول الرجال وآرائهم" [4] ، وفيه قوله وخير هذه الأمة بعد وفاة نبيها أبو بكر وعمر وعثمان قال ثم أفضل الناس بعد هؤلاء علي وطلحة والزبير، قال ثم أفضل الناس بعد هؤلاء من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوما أو شهرا أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ترحَّمُ عليه وتذكر فضله وتكف عن زلته" [5] ، وفيه"ولا يحل قتل السلطان والخروج عليهم و إن جاروا"وفيه من"
(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص201
(2) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج 15 ص 90
(3) ابن أبي يعلى"مرجع سابق"ج 3 ص71
(4) البربهاري"شرح السنة"ص66
(5) المرجع السابق ص74