الصفحة 120 من 311

المسائل الفقهية قوله"ولا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"وهذا يتضمن ردا على الحنفية رحمهم الله.

وفيه"واعلم أن متعة النساء والاستحلال حرام إلى يوم القيامة" [1] ، وفيه"والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والقلب بلا سيف" [2] .

وقد قاد البربهاري الحنابلة في تلك الفترة حتى وفاته رحمه الله، فمن المصادمات التي حدثت في عصره ما ذكره ابن الأثير بين العامة و الحنابلة فأخذ الخليفة جماعة منهم وسيرهم إلى البصرة فحبسوا" [3] ، وهي فتنة كانت مع الرافضة بسبب توجههم لقبر الحسين - رضي الله عنه -. وكانت تلك الفترة شهدت نشاطا سياسيا للرافضة، من ذلك ما ذكره ابن كثير في حوادث سنة 313 قال أنه بلغ الخليفة أن جماعة من الرافضة يجتمعون في (براثا) غربي بغداد فينالون من الصحابة ولا يصلون الجمعة ويكاتبون القرامطة ويتبرؤون من المقتدر فهدم البناء الذي في ذلك الموضع وعده مسجد ضرار" [4] .

وكانت الخلافة العباسية آنذاك مستقرة ظاهرا إلا أن النفوذ الشيعي كان قد قوي مع تزايد النفوذ العسكري للمناطق الشيعية جنوب العراق، وقد استطاع هذا النفوذ القوي سنة 320 إزاحة المقتدر وتولية القاهر منهيا بذلك سنوات من الانتقال السلمي للسلطة، وكان خلف هذا الخلع مؤنس المظفر قائد الجيش، وعلق ابن الأثير على ذلك قال"وكان ما فعله مؤنس سببا"

(1) المرجع السابق 96

(2) . المرجع السابق ص 112 وقد أخذ عليه محقق الكتاب إيراده لبعض الأحاديث الواهية والضعيفة"... ص51"

(3) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص115

(4) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت