الصفحة 122 من 311

والخبر ذكره صاحب العيون والحدائق وليس فيه تعليق ابن الأثير بل فيه"وفيها هم علي بن بليق والحسن بن هارون كاتبه بلعن معاوية فاضطربت العامة لذلك فقبض على البربهاري رئيس الحنابلة وعلى جماعة من كبار أصحابه وأحدروا إلى البصرة" [1] .

وذكر ابن كثير أن اللعن لم يتم قال": وسرت إشاعة بين الناس على أن الحاجب علي بن بليق يريد أن يلعن معاوية على المنابر فلما بلغ الحاجب ذلك بعث إلى رئيس الحنابلة البربهاري ليقابله على ذلك فهرب واختفى فأمر جماعة من أصحابه فنفوا إلى البصرة" [2] .

قلت وهذا قول ابن الجوزي في المنتظم قال وفي جمادى الآخرة وقع الإرجاف بأن الأمير علي بن بليق وحاجبه قد عمل على لعن معاوية لكنه لم يشر إلى أمر المقابلة بل قال وتقدم علي بن بليق للقبض على أبي محمد البربهاري رئيس الحنابلة" [3] "

وذكر ابن أبي يعلى قال:"إنه في خلافة القاهر ووزيره ابن مقلة تقدم بالقبض على البربهاري فاستتر وقبض على جماعة من كبار أصحابه وحملوا إلى البصرة وعاقب الله تعالى ابن مقلة على فعله وعزله القاهر عن وزارته قال وقبض على القاهر وحبس وخلع" [4] ... .

والعقاب الذي يشير إليه ما حدث بين الخليفة القاهر وكلٍ من مؤنس وبليق وابنه علي، وابن مقلة، فقد خلع القاهر الوزير ابن مقلة وقتل كلا من

(1) مؤلف مجهول"العيون والحدائق"ج 4 ص13

(2) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص55

(3) ابن الجوزي"المنتظم"ج 6 ص 249

(4) ابن أبي يعلى"طبقات الحنابلة"ج 3 ص78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت