فهرس الكتاب
مؤنس وبليق وابنه، غير أن ابن مقلة نجح بعد ذلك بمساعدة الحسن بن هارون كاتب علي بن بليق في خلع القاهر ونجح في ذلك سنة 322 وتولى الراضي بالله الذي حاول توزير الوزير السني علي بن عيسى إلا أنه قيل له: إن الوقت لا يحتمل أخلاق علي وابن مقلة أليق بالوقت" [1] كما جاء عند ابن الأثير، وهي عبارة لطيفة المعاني."
وكان ابن مقلة رافضيا قال ابن العمراني عنه": استبد بأمر الخلافة وقد كان إماميا لا يرى خلافة بني العباس" [2] 164، وحدث زمن وزارته ما يسميه ابن الأثير فتنة الحنابلة ببغداد سنة 323. قال الصولي في أخبار الراضي والمتقي:"وزاد أمر الحنبلية في هذا الوقت ونهبوا دكاكين بباب الشام لأن البربهاري مضى بعود أمر عبدالله بن أحمد بن حنبل وعاثوا في مربعة شبيب - موضع شمال غربي بغداد - فأنكر السلطان ذلك وأمر بطلب الدلاء وابن رمضان فلم يوجدا" [3] . .
قلت وقوله ومضى بعود أمر عبدالله يدل أن له جهودا سابقة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال ابن الأثير": وفيها عظم أمر الحنابلة وقويت شوكتهم وصاروا يكبسون من دور القواد والعامة و إن وجدوا نبيذا أراقوه و إن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء واعترضوا في البيع والشراء ومشْي الرجال مع النساء والصبيان فإن رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو فأخبرهم و إلا ضربوه وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة وأرهجوا بغداد فركب بدر"
(1) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص283
(2) ابن العمراني"الإنباء"ص164
(3) الصولي"أخبار الراضي والمتقي"ص65