فهرس الكتاب
الخرشني وهو صاحب الشرطة عاشر جمادى الآخرة ونادى في جانبي بغداد في أصحاب أبي محمد البربهاري الحنابلة ألا يجتمع منهم اثنان ولا يتناظروا في مذهبهم ولا يصلي منهم إمام إلا إذا جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح والعشائين فلم يفد فيهم وزاد شرهم وفتنتهم واستظهروا بالعميان الذين كانوا يأوون إلى المساجد وكانوا إذا مر بهم شافعي المذهب أغروا به العميان فيضربونه بعصيهم حتى يكاد يموت فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم" [1] ، وقد أورد مسكويه نص كتاب الراضي قال: وخرج توقيع الراضي بالله إلى الحنبليين بما نسخته"بسم الله الرحمن الرحيم من نافق بإظهار الدين وتوثب على المسلمين وأكل به أموال المعاهدين كان قريبا من سخط رب العالمين وغضب الله وهو من الضالين، وقد تأمل أمير المؤمنين أمر جماعتكم وكشفت له الخبرة عن مذهب صاحبكم ( بياض) زين لحزبه المحظور ويدلي لهم حبل الغرور فمن ذلك تشاغلكم بالكلام في رب العزة تباركت أسماؤه وفي نبيه والعرش ... (بياض) والكرسي وطعنكم على خيار الأمة ونسبكم شيعة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى الكفر والضلال وإرصادهم بالمكاره في الطرقات والمحال ثم استدعاؤكم المسلمين إلى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن ولا يقتضيها فرائض الرحمن وإنكاركم زيارة قبور الأئمة صلوات الله عليهم وتشنيعكم على زوارها بالابتداع وأنكم مع إنكاركم تتلفقون وتجتمعون لقصد رجل من العوام ليس بذي شرف ولا نسب ولا سبب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتأمرون بزيارة قبره والخشوع لدى تربته والتضرع عند حفرته فلعن الله ربا حملكم على هذه المنكرات ما
(1) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص308