فهرس الكتاب
أرداه وشيطانا زينها لكم ما أغراه وأمير المؤمنين يقسم الله فيما جهد إليه يلزمه الوفاء به لئن لم تنصرفوا عن مذموم مذهبكم ومعوج طريقتكم ليوسعنكم ضربا وتشريدا وقتلا وتبديدا ويستعملن السيف في رقابكم والنار في محالكم ومنازلكم فليبلغ الشاهد منكم الغائب فقد أعذر من أنذر وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل واليه ينيب [1] ... .
قلت والكتاب متخم بالترهات كتبه رافضي ذكر فيه رده على مواقف الحنابلة منهم، وليس للخليفة الراضي ناقة فيه ولا جمل.
قلت وأبرز ما في الكتاب إنكاره تعرض الحنابلة للرافضة في زيارته للقبور في بغداد وجنوبها، وهذا أمر معروف فقد كان الحنابلة يعارضون بشدة ما يقوم به الرافضة من مظاهر مخالفة عند زيارتهم لقبور أئمتهم، فقد ذكر التنوخي في النشوار قال: قال أبي وابن عايش: كانت في بغداد نائحة مجيدة حاذقة تعرف بخلب تنوح بهذه القصيدة فسمعناها في دور بعض الرؤساء، لأن الناس إذ ذاك كانوا لا يتمكنون من النياحة إلا بعز سلطان أو سرا لأجل الحنابلة. ولم يكن النوح إلا مراثي الحسين وأهل بيته عليهم السلام فقط من غير تعريض بالسلف قالا فبلغنا أن البربهاري قال: بلغني أن نائحة يقال لها خلب تنوح اطلبوها فاقتلوها" [2] ."
(1) مسكويه"تجارب الأمم"ج1 ص ص 322 - 323
(2) التنوخي"نشوار المحاضرة"ج 2 ص124