فهرس الكتاب
عنده من الأموال وقطع ابن رايق حمل واسط والبصرة وقطع البريدي حمل الأهواز وأعمالها وكان ابن بويه قد تغلب على فارس فتحير أبو جعفر - الوزير 0 وكثرت المطالبات عليه ونقصت هيبته" [1] ... ."
وفقد الوزراء دورهم السياسي بسبب ضعف الموارد الاقتصادية وتولى ابن رايق منصب أمير الأمراء قال ابن الأثير عن الوزير:"وليس له من الأمر شيء إنما الأمر جميعا إلى ابن رايق" [2] ، وكان النشاط الحنبلي تحت قيادة البربهاري حية جذوته فقد ذكر الصولي في حوادث سنة 326 قال"انه زاد أمر البربهاري وأصحابه فكتب إليه ابن رايق رقعة يحذره فيها وينذره فأظهر القبول وتضمن ترك المعاودة"كما ذكر أن ابن رايق ظفر بالدلاء أحد أصحاب البربهاري فحبس في دار ابن رائق ثم أفلت" [3] ... ."
قلت وكان عجز الخلفاء مدعاة إلى إعادة ابن مقلة سنة 326 فكان أول سعيه التدبير للتخلص من ابن رائق فكاتب الأمير التركي القوي والمسيطر على واسط بجكم وعرض الأمر على الراضي مقابل ثلاثة آلاف ألف دينار يستخلصها من ابن رائق في حال القبض عليه. غير أن هذا التدبير لم ينجح ولم يتم على هوى ابن مقلة فقد قبض عليه وقطعت يده ولسانه ولحقه شقاء شديد إلى أن مات [4] ، وقد أغرت هذه المكاتبات الأمير بجكم فاستولى على بغداد وقلده الراضي إمرة الأمراء بدل ابن رائق، ورغم أن الراضي كان يحمل في
(1) المرجع السابق ج 8 ص322
(2) المرجع السابق ج 8 ص345
(3) الصولي"أخبار الراضي والمتقي"ص ص103 - 104
(4) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص346، قال ابن الأثير:"ومن العجب أنه ولي الوزارة ثلاث دفعات ووزر لثلاثة خلفاء وسافر ثلاث سفرات ودفن بعد موته ثلاث مرات"