فهرس الكتاب
نفسه معارضة النفوذ الشيعي إلا أنه كان عاجزا عن العمل، بل كان لا مندوحة له عن التعامل مع هذه القوى الشيعية التي سيطرت على الحياة السياسية والعسكرية والمالية. وخَفَت الصوت السني وضعف حاله إلا بعض تحركاتٍ للحنابلة.
وكان بجكم من أشد الأمراء محاربة للسنة عموما وللحنابلة خصوصا، ومن أكثرهم نصرة للرافضة في بغداد، من ذلك ما ذكره الصولي في حوادث سنة 327 قال:"وتعرض الحنبلية لمن قصد الحي للنصف من شعبان فنودي فيهم أنهم متى عرضوا لهم عوقبوا أشد معاقبة فكفوا وكان ابن إسماعيل بن أحمد قد ولي شرطة بغداد قبل هذا الوقت بشهر وأيام فركب ووقع بين الحنبلية والضرابين والنخاسين قتل فأعان على الحنبلية" [1] ... قال وطلب ابن إسماعيل بن أحمد البربهاري فاستتر" [2] ثم قال"وكان الدلاء صاحب البربهاري قد فر من الحبس في دار بجكم فوجد وآل أمره إلى أن قتل". وذكر صاحب العيون والحدائق أنه خرج جماعة من أهل بغداد لزيارة قبر الحسين فخرج الحنابلة عليهم فنالوا منهم كل منال ووقعت فتنة فركب الأمير أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد في هذا اليوم فقتل منهم نفسين وجرح جماعة وأحرق منازلهم وظفر بجماعة من الحنابلة وضربوا بالسياط وكبست دار البربهاري فاستتر وقتل الدلاء صاحب البربهاري وصلب على الجسر" [3] .
وضمن إجراءاته المؤيدة للرافضة قام بجكم ببناء مسجد براثا وأفتى بعض الفقهاء بنبش القبور وتحويلها - التي كان البربهاري وأصحابه أخذوا الناس
(1) الصولي"أخبار الراضي والمتقي ص136"
(2) الصولي"مرجع سابق"ص 136
(3) مؤلف مجهول"العيون والحدائق"ج 4 ص332