الصفحة 130 من 311

بالدفن فيه - وأنفق عليه وصلى بالناس فيه [1] ، وكان هذا الموضع قد مر بنا هدمه ويسميه ابن كثير عش الروافض.

وترافق هذا كله بحالة من الفوضى المالية والسياسية مع تزايد نشاط العيارين قال الصولى:"وكثر التخليط في أمر النقد والضرب" [2] .

في هذا الجو المشحون بالفوضى توفي الراضي أول سنة 329 ولم يجدوا حنوطا لكفنه قال:"ولم يؤت بحنوط من الدار لأن الخزائن كلها أقفل عليها ووكل بها فوجه القاضي إلى الكرخ إلى المعروف بابن أبي ذكرى العطار حتى حمل من دكانه حنوط وجميع ما يحتاج إليه" [3] .

قال ابن الأثير:"لما مات الراضي بالله بقي الأمر موقوفا انتظار لقدم أبي عبدالله الكوفي كاتب بجكم من واسط وكان بجكم به" [4] .

وتولى المتقي لله الخلافة بعده، ولم يلبث عدو السُنة أمير بغداد القوي التركي الذي لم يكن يتكلم العربية أن هلك في نفس العام قال الصولي": وهاج الحنبلية عند موت بجكم فقالوا ظهرت السُنة وحاولوا هدم مسجد براثا والإيقاع بالضرابين وأهل درب عون فأخرج توقيع من المتقي لله بأخذ قوم من الحنبلية فأخذوا وضربوا ونودي عليهم وأمر ابن جعفر الخياط بحفظ مسجد براثا وأن يضرب عنق من تعرض لهدمه" [5] .

(1) الصولي"مرجع سابق"ص 136

(2) المرجع السابق ص136

(3) المرجع السابق ص183

(4) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص368

(5) الصولي"مرجع سابق"ص198

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت