فهرس الكتاب
بلى من تعرض لهما بشيء من تنقص فإنه رافضي غال، فإن سب فهو من شرار الرافضة فإن كفّر فقد باء بالكفر واستحق الخزي" [1] . ."
ويقول في تفضيل علي على عثمان تعليقا على قول الدارقطني بعد تفضيله عثمان وقوله وهذا قول أهل السُنة وهو أول عقد يُحل في الرفض قال: ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة، قال والأفضل منهما بلاشك أبو بكر وعمر ومن خالف فهو شيعي جلد ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي جلد ومن أبغض الشيخين واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله" [2] ... ."
وتعد مسألة الإمامة الفكرة المركزية التي عليها مدار مذهب الشيعة و هي الفكرة التي انبثقت منها كل أفكار وطروحات هذا المذهب، والإمامة التي يقصدونها هي النص على إمامة علي - رضي الله عنه - وذريته من بعده، وأن أي خروج على هذا الفرع المنصوص عليه هو اغتصاب لحقه، ولا يوافق أهل السُنة اعتمادًا على أصلي الإسلام (القرآن والحديث) على هذا القول ولا يعدون الإمامة من أركان الدين إطلاقًا، وينكرون وجود نص من هذا القبيل لكنهم يقرون بإمامة علي - رضي الله عنه - وأنه رابع الخلفاء الراشدين المأمورين باتباع نهجهم وسنتهم.
يقول أبو الحسن الأشعري في المقالات (وهم مجمعون - أي الرافضة - على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصَّ على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك
(1) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج 14 ص511
(2) المرجع السابق ج16 ص458