الصفحة 137 من 311

وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الإقتداء به بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف وأنها قرابة .. ) [1] .

وكان هذا القول هو أولى المآزق التي وضع المذهب الشيعي نفسه فيها إذ أنه ومع تفرع أبناء علي وذريته تفرع المذهب إلى فرق ومذاهب يعارض بعضها بعضًا، وهذا ما يذكره النوبختي صاحب كتاب فرق الشيعة يقول:"فلما توفي أبو جعفر عليه السلام افترق أصحابه فرقتين فرقة قالت بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن .. فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن عبد الله افترقت بعده شيعته ست فرق ففرقة قالت هو حي لم يمت وفرقة قالت أن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل وفرقة قالت أن الإمام بعد جعفر ابنه محمد .." [2] .

ثم إنه من لوازم القول بالنص واعتباره ركنا من أركان الإسلام الاحتياج إلى القول بنقص القرآن واطّراح السُنة المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدم ورود هذا الركن فيهما، أما القول بالنقص في القرآن والزيادة وهو ادعاء تحريفه فهو قول وارد عند أكثرهم، فمن ذلك ما جاء في كتاب الطبرسي"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"وقولهم بمصحف فاطمة وغيرها من الترهات

يقول أحمد الموسوي مؤلف الشيعة والتصحيح:"والمتتبع المنصف لا يشك أبدا أن السبب الذي حدا بالمحدثين أن يذهبوا إلى تحريف الكتاب هو الاستدلال بآيات منصوصة في إمامة علي كانت مذكورة في السور والآيات"

(1) الأشعري"مقالات الإسلاميين"ج 1 ص89

(2) النوبختي"فرق الشيعة ص ص74 - 79 مختصرا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت