الصفحة 138 من 311

المحرفة على حد زعمهم وبذلك كان بعض أعلام الشيعة يدافع عن عدم وجود نص إلهي في القرآن حول الإمامة بتلك الآيات المزعومة التحريف" [1] ."

قال محب الدين الخطيب - رحمه الله - وقد ألف أحد طواغيتهم واسمه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي كتابا سماه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" [2]

قلت: ولم يفعل شيئا إلا أنه جمع أكاذيبهم في موطن واحد وادعى أنها نصوص علمائهم التي تثبت قوله بتحريف الكتاب العزيز، فوزره وجنايته إنما هي جناية من قبله من علماء الضلالة، والدلالة على قولهم بتحريف القرآن ليس في تأليف هذا المارق وإنما في الأقوال التي جمعها عن علمائهم. والعجب كل العجب من هذا المنتسب للإسلام وأهله يقول في مقدمة كتابه الأثيم الذي باء بإثمه:"فيقول العبد المذنب المسمى حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي جعله الله تعالى من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب" [3] .

وهذه مقدمة دالة على قلة عقله فكيف يدعو ربه أن يجعله من المتمسكين بكتابه وأي كتاب يعني فإن قيل القرآن قلنا هذا كتاب لا يقر بصحته، وإن قيل مما يعرف كالتوراة والإنجيل قلنا هو كما اختار لنفسه، وإن

(1) الموسوي"الشيعة والتصحيح ص131"

(2) محب الدين الخطيب"حاشية كتاب مختصر التحفة الإثنا عشرية"ص 30

(3) صورة الكتاب في كتاب الإمامة لأبي نعيم رحمه الله أوردها محقق الكتاب ص 138 وعليها ختم الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت