الصفحة 139 من 311

قيل مما لا يعرف كمصحف فاطمة - على زعمهم - فكيف يتوصل إلى التمسك بمجهول الحال والصفة.

والقول بتحريف القرآن ونقصه أو زيادته نقض لأس الإسلام وجهل بمقتضى الكلام، و إلا فلا يشك عاقل أن هذا القول مخرج من دين الله بالكلية أعاذنا الله من الخسران، والله أصدق قيلا فقد وصف كتابه بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. قال ابن حزم رحمه الله في الفِصَل"القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صحيح وتكذيب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .

ذكر الملطي الشافعي في التنبيه قال:"ويقال لهم: قال الله عز وجل:"... {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} "هل صدق الله في قوله أم لا؟"

فإن قالوا: لا، كذَّبوا الله وكفروا بتكذيبهم ربهم.

وإن قالوا: صدق الله هو أنزله وهو حفظه علينا تركوا قولهم" [2] ."

ويرى المجلسي الرافضي في مرآة العقول - كما نقله التونسوي في بطلان عقائد الشيعة - أن الاستدلال بهذه الآية ضعيف لأن الآية هنا بصيغة الماضي في سورة مكية وقد نزلت سور عديدة بعد هذه السورة وهذا ما عدا السور التي نزلت بالمدينة بعدها كثير فلا دلالة فيها على أن جميع القرآن محفوظ ... وأيضا

حفظ القرآن لا يدل على أن يكون محفوظا عند عامة الناس فإنه يمكن أن يراد منه أن محفوظ عند إمام الزمان وأتباعه الذين هم أصحاب سره" [3] ."

(1) ابن حزم"الفصل"ج 4 ص182 وقوله"صحيح"هكذا في المطبوع فإن صح فالمقصود كلمة"صريح"

(2) الملطي الشافعي"التنبيه"ص41

(3) التونسوي"بطلان عقائد الشيعة"36، وعزا المنقول إلى ج6 ص75 من الكتاب المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت