فهرس الكتاب
إسلامي، قال يحيى بن أكثم فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت الخبر فقال: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع؟ قال في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل"بما استحفظوا من كتاب الله"فجعل حفظه إليهم فضاع وقال عز وجل"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"فحفظه الله علينا فلم يضع" [1] ."
وصدق الله جل وعلا {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يُرِيدُونَ ليطفئوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [2]
ويقول جل من قائل {فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} " [3] "
قلت: وقد ذكر القرطبي أن الحفظ واقع لمحمد - صلى الله عليه وسلم - [4] ، وهذا قول ضعيف جدا فإن الضمير في له عائد إلى أقرب مذكور وهو الذكر.
ويعد القول بتحريف القرآن من أشنع أقوالهم بل أشنع أقوال من ينتسب إلى الإسلام من كل الفرق المخالفة، وهو أبعدها عن الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلّم.
أما المحور الثاني من محاور مذهبهم فهو إنكارهم للسنة النبوية وهي نتيجة طبيعية لقولهم بإسقاط العدالة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هم
(1) المرجع السابق ج10 ص6
(2) الصف 7 - 8
(3) آل عمران 20
(4) القرطبي"الجامع لأحكام القرآن"ج 10 ص6