الصفحة 143 من 311

يكفرون غالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ويشتمونهم ويطعنون بعدالتهم عدا أفرادٍ يعدون على الأصابع، فمن باب أولى أنهم لا يقبلون أقوالهم و لا يأخذون بحديثهم.

هذه العقيدة الفاسدة - عقيدة سب الصحابة - كانت مثارا لكثير من الفتن في المناطق التي يتجاور فيها الروافض مع أهل الإسلام

والتعرض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرًا و أشرًا افتراءٌ على الله وقد قال الله جل وعلا في كتابه {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [1]

ذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتابه"الإمامة"قال"فالإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر زللهم وصرف أمورهم إلى أجمل الوجوه من أمارات المؤمنين المتبعين لهم بإحسان الذين مدحهم الله تعالى فقال" {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا } الآية. مع ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإكرام أصحابه وصحابتهم وصيانتهم وإجلالهم" [2] ."

ولا شك أن نقض الرافضة لهذين الأصلين في الإسلام هو قطع لطريق التقارب بينهم وبين غيرهم من المسلمين، وهذا التقارب الذي ينادي به بعض السذج من أهل الإسلام ممتنع، فمذهبهم ومذهب أهل السُنة نقيضان لا يجتمعان، فالقول بقول أهل السُنة نقض لمذهبهم والقول بقولهم نقض لمذهب أهل السُنة، وأي تقارب لا يمكن إلا وأن يبنى على اشتراط نبذهم للقول بتحريف القرآن أو القول بوجود مصحف آخر ونبذهم لشتم الأصحاب

(1) الأحزاب 58

(2) أبو نعيم الأصبهاني"الإمامة"ص373

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت