الصفحة 144 من 311

رضوان الله عليهم، والكف عن مسهم بأذى والإقرار بتقدمهم في أهل الإيمان، ولو أقروا بذين النبذين لقضي الأمر ولنقضوا مذهبهم.

قلت وأني لهم ذلك وكتبهم طافحة بالغث الذي لا خير فيه المنسوب كذبًا وبهتانًا إلى أئمة آل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [1]

أما المحور الثالث من محاور مذهب الرافضة ما يسموه بالتقية - وهي إظهار خلاف ما يبطن خوفا - لذا لا يثق المرء في قولٍ من أقوالهم، فهم إن لم يعجبهم نسبة القول الذي قالوه ألحقوه بالتقية، وهذه مصيبة نسأل الله العافية فإنها كذب صريح. ولهذا قيل أن الرافضة دينهم الكذب، وهو كما قيل وقد حكي شيخ الإسلام في منهاج السُنة الإجماع على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة" [2] ، وهم في مذهبهم يعتمدون على كتب زعموا أنها تحتوي على أقاويل أئمة آل البيت رضي الله عنهم، وهي كتب مشحونة بالأكاذيب، يقول أحد عقلاء الشيعة وهو أحمد الكاتب"ومن المعروف أن الكليني وقد ألف كتاب الكافي في أيام النوبختي وقد ملأه بالأحاديث الضعيفة الموضوعة التي تتحدث عن تحريف القرآن وأمور أخرى باطلة" [3] ."

قلت: صدق في هذا فقد تتبعت مئة حديث عشوائيًا في كتاب الشافي في شرح أصول الكافي [4] الذي صنف الشارح أحاديثه بين صحيح وحسن وضعيف ومجهول ومرسل على طريقة أهل الحديث على زعمهم، فتبين لي أن في

(1) الشعراء 227

(2) ابن تيمية"منهاج السنة النبوية"ج 1 ص 66

(3) أحمد الكاتب"تطور الفقه السياسي الشيعي"ص232

(4) انظر كتاب المظفر عبدالحسين"الشافي في شرح أصول الكافي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت