الصفحة 146 من 311

على النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة في مصنفاتهم والوضع فيها ظاهر لا يخفى إلا على غبي جامد" [1] ."

قلت ولله در الخبزأرزى في قوله

من غابت الأخبار عنه ودينه دين الإمامة قال بالأوهام

ومن عجيب ما قرأت من أقوال غلاتهم ونسوقه لبيان أن الضلال لا حد لتأثيره على الإنسان، إن هو ترك أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما ساقه ابن حزم في الفِصل قال: ومنهم من يقول"أن عبدالرحمن بن ملجم المرادي - قاتل علي - أفضل أهل الأرض لأنه خلص روح اللاهوت مما كان يتشبث فيه من ظلمة الجسد وكدره"قال رحمه الله: فاعجبوا لهذا الجنون واسألوا الله العافية من بلاء الدنيا والآخرة فهي بيده لا بيد أحد سواه جعل الله حظنا منها الأوفى واعلموا أن كل من كفر هذه الكفرات الفاحشة ممن ينتمي إلى الإسلام فإنما عنصرهم الشيعة والصوفية" [2] ... ."

ولاشك أن هذه الأقوال خطيرة على البناء الفكري الإسلامي، وإن كان الخوارج والذين ورد التحذير منهم من الصادق - صلى الله عليه وسلم - أكثر خطرا على الصعيد العملي بسبب إقدامهم في مسألة الدماء، ومسارعتهم لقتال أهل الإسلام، فإن المذهب الرافضي أخطر فكريا على أهل الإسلام، وقد ذكر ابن تيمية أن المعتزلة وإن كانت أقوالهم متضمنة لبدع منكرة فإن فيهم من العلم والدين والاستدلال بالأدلة الشرعية والعقلية، بخلاف الرافضة فإنهم من أجهل الطوائف بالمنقول والمعقول" [3] ، وذكر كذلك عند ذكر الخوارج"

(1) المقدسي"الرد على الرافضة"ص200

(2) ابن حزم"الفصل في الملل والنحل"ج 4 ص188

(3) ابن تيمية"المرجع السابق"ج 4 ص135

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت