فهرس الكتاب
والرافضة أكذب منهم وأجهل وأقرب إلى الكفر والنفاق لكنهم أعجز وأذل" [1] ."
وبهذه الأقوال يتضح عظم الشقة بين مذهب الرافضة ومذهب أهل السُنة والذي يظهر أن المعتقد لهذه الأقوال والقائل بصحتها،- كالقول بتحريف القرآن، وتكفير أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسبهم وشتمهم - خارج عن ملة أهل الإسلام بالكلية [2] ، وهذا ما يفسر التشدد الذي أبداه علماء الإسلام مع هذه الطائفة، وهو ما يبرر ما تذكره كتب أهل السُنة فيهم، فقد جاء عند العليمي من رواية إسماعيل بن إسحاق الثقفي النيسابوري أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن جار له رافضي يسلم عليه قال لا وإذا سلم لا يرد عليه" [3] ."
وذكر كذلك أن أبا حفص العكبري كان إذا مات بعكبرا رجل من الرافضة فبلغه أن بزازا باع له كفنا أو غاسلا غسله أو حمالا حمله هجره على ذلك [4] .
ومن ذلك ما ذكره الذهبي عن ابن جرير الطبري رحمه الله قال عن محمد بن علي بن سهل سمعت محمد بن جرير وهو يكلم ابن صالح الأعلم يقول من
(1) المرجع السابق ج 4 ص356
(2) يرى بعض المتأخرين من متنوري الشيعة أن الإمامية صنفان يطلق على متشدديهم اسم التشيع الصفوي، وأنه القسم الذي يصح عليه كلامنا، وقسم لايرى السب ولا القول بتحريف القرآن ويسمى التشيع العلوي، فإن صح هذا التقسيم فإن القسم الأخير يقارب الزيدية، وهي غير خارجة عن دائرة الإسلام باتفاق.
(3) العليمي"المنهج الأحمد"طبعة محمد محي الدين ج 2 ص6
(4) المرجع السابق ج 2 ص40