الصفحة 149 من 311

وعقيدة السب عند الرافضة من أركان مذهبهم وكتبهم مليئة بالروايات التي يأنف المسلم من النظر إليها أو التفوه بها فصلًا عن الاستشهاد بها، فهي في ... فروع الكافي وحق اليقين للمجلسي ورجال الكشي وتفسير القمي كما نقل الشيخ العلامة محمد بن عبد الستار التونسي والشيخ إحسان إلهي ظهير والشيخ محمد بن عبدالرحمن السيف وغيرهم وقد نقلوها ـ رحمهم الله ـ موثقة لا سبيل إلى التنصل منها.

ولا يعتقد عاقل أن الإسلام الذي انتشر من الصين حتى جنوب فرنسا كان بفعل جماعة من المرتدين الضالين، بل أن آل البيت كالعباس عم نبيه وابنه حبر الأمة لم يسلما من شتمهم ورميهم بعدم كمال الإيمان كما في حياة القلوب للمجلسي. [1]

ولأنه بما لا ريب فيه أن هذه المسألة وهي القول بكفر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حد فاصل بين الإسلام والكفر، فإن الروافض لما أحسوا بقوة السلطان أظهروها وسط المجتمعات السنية، أما في محلاتهم ومدنهم فهي ظاهرة واضحة، فكان من الطبيعي جدًا أن يرفض أهل السُنة هذا المظهر الكفري، وكان من الطبيعي أن يحدث الاضطراب.

وأول ذكر في التاريخ الإسلامي لمثل هذا الاصطدام بسبب سب الصحابة رضوان الله عليهم، ما حدث في أصبهان المدينة السنية والتي كانت تحت الحكم البويهي والذي ترك عندها حامية عسكرية وكانت هذه الحامية من أهل مدينة قم وهي معقل من معاقل الرافضة وغلاتهم.

(1) المرجع السابق ص85

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت