فهرس الكتاب
مذهبهم العقدي على مذهب السلف مما جعلهم والحنابلة في خندق واحد أمام الرافضة والمعتزلة وما حادثة أبي حامد مع الرافضة والتي سنذكرها لاحقا ببعيد.
عقب هذه المقدمات ومع أوائل القرن الرابع كان العالم الإسلامي يئن من سيطرة الرافضة و رافق ذلك انهيار الجبهة الشمالية للمسلمين حتى أخذ الروم حلب سنة351 هـ وكانوا قبل أوقعوا بأهل طرسوس وسروج وآمد وميافارقين وغيرها من مدن الثغور وقتلوا من المسلمين أعدادًا ونهبوا واستباحوا حرمات المسلمين فكان المسلمون في حلب بين عدوين الروم من الخارج وشرطة الحمدانيين وهم من الرافضة في الداخل"يقول ابن الأثير"أنه حدث خلال حصار الروم"إن رجالة الشرط بحلب قصدوا منازل الناس وخانات التجار لينهبوها فلحق الناس أموالهم ليمنعوها فخلا السور منهم فلما رأى الروم السور خاليًا من الناس قصدوه وقربوا منه فلم يمنعهم أحد فصعدوا إلى أعلاه فرأوا الفتنة قائمة في البلد بين أهله فنزلوا وفتحوا الأبواب ودخلوا البلد بالسيف يقتلون من وجدوا ولم يرفعوا السيف إلى أن تعبوا وخرجوا" [1] ... .
أما ابن كثير فكان أكثر وضوحًا وصراحة في تحليله ما حدث يقول"فلما جن الليل جد المسلمون في إعادتها ـ ثلمة في السور ـ فما أصبح الصباح إلا وهي كما كانت وحفظوا السور حفظًا عظيمًا ثم بلغ المسلمون أن الشرط و البلاحية قد عاثوا في داخل البلد ينهبون البيوت فرجع الناس إلى منازلهم يمنعوها منهم قبحهم الله، فإنهم أهل شر وفساد، فلما فعلوا ذلك غلبت الروم على السور فعلوه ودخلوا البلد يقتلون من لقوه، فقتلوا من المسلمين خلقًا كثيرًا"
(1) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص514