الصفحة 158 من 311

قال ابن كثير في انهيار الجبهة الشمالية أمام الروم"وذلك لتقصير أهل ذلك الزمان وظهور البدع الشنيعة فيهم وكثرة العصيان من الخاص والعام منهم وفشو البدع فيهم وكثرة الرفض والتشيع منهم وقهر أهل السُنة بينهم فلهذا أديل عليهم أعداء الإسلام فانتزعوا ما بأيديهم من البلاد مع الخوف الشديد ونكد العيش والفرار من بلاد إلى بلاد فلا يبيتون ليلة إلا في خوف من قوارع الأعداء وطوارق الشرور المترادفة فالله المستعان" [1] .

وقال في موضع آخر"وامتلأت البلاد رفضًا وسبًا للصحابة من بني بويه وبني حمدان والفاطميين وكل ملوك مصرًا وشامًا وعراقًا وغير ذلك من البلاد كانوا رفضًا وكذلك الحجاز وغيره وغالب بلاد المغرب تكثر السب والتفكير منهم للصحابة" [2] ، وكان جوهر الصقلي قائد المعز العبيدي قد نجح في احتلال مصر سنة 358 هـ والشام سنة 359 هـ قال ابن كثير:"واستقرت يد الفاطميين على دمشق في سنة 360 كما سيأتي وأذن فيها وفي نواحيها بحي على خير العمل أكثر من مئة سنة وكتب لعن الشيخين على أبواب الجوامع وأبواب المساجد فإنا لله وإنا إليه راجعون" [3] .

[معز الدولة وبذور الفتنة]

كما سبق القول فإن بدايات القرن الرابع الهجري شهدت نشاطات كثيرة للأسر والممالك الرافضية، وكان أبرز النجاحات التي حققوها دخول

(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص243

(2) المرجع السابق ج 11 ص233

(3) المرجع السابق ج 11 ص 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت