الصفحة 163 من 311

التناسب السكاني وجود السلطان في صف الشيعة و لم تذكر المصادر التي ذكرت الخبر سبب هذه الفتنة لكن من المرجح أنها لم تكن بسبب ما يفعله الرافضة من النواح في عاشورا ولا مظاهر الفرح في غدير خم وهو في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فإنها لم تعرف بعد ولم يكن الشيعة يفعلونها فقد ذكر أنها كانت في شهر ربيع الأول والذي أميل إليه أنها اشتباك جانبي بين عدد من أهل الكرخ من الرافضة ومن يجاورهم من أهل السُنة، وقد استغلت من قبل بعض المنتفعين في نهب الكرخ حيث تجار بغداد، غير أنه من المعتقد أنها كانت طفيفة باعتبار وصف المؤرخين لها فقد ذكر ابن الجوزي وعنه ابن كثير أنها"فتنة"ولم يصفوها بكونها عظيمة أو كبيرة أو أن أحدا قتل أو جرح فيها كما سنرى في ما يلي من ذلك لاحقًا، ثم يذكر ابن الجوزي سنة أربعين فتنة أخرى بسبب المذهب و يزيد بوصفها بأنها عظيمة وكانت في شهر رمضان [1] ... ثم بعد وفي سنة 346 يذكر ابن كثير حدوث فتنة بين أهل الكرخ وأهل السُنة بسبب السب فقتل من الفريقين" [2] ."

كما حدث سنتي ثمان وأربعين وثلاثمائة وتسع وأربعين وقوع فتنتين إحداهما في جمادى الأولى والأخرى في شعبان ولا جديد فيها غير ما ذكره ابن الأثير حيث عزا الفتنة إلى عامة بغداد ولم يفصل تفصيل ابن الجوزي وهذا مما يلاحظه القاري عليه فإن يتجنب في الغالب أن يذكر أطراف الفتنة بالاسم فلا ...

(1) ابن الجوزي"المنتظم"ج 6 ص369

(2) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص232

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت