فهرس الكتاب
كلثوم إلى عمر بن الخطاب فقال والله ما سمعت بهذا قط ورجع إلى السُنة ومتابعتها" [1] ."
قلت: إن فعل ذلك فقد خلص نفسه وأنقذها بفضل من الله ونعمة وإلا فلا قال ابن الأثير: وكان حليما كريما عاقلا" [2] "
[البويهيون بعد معز الدولة]
كانت لوفاة معز الدولة وتولية ابنه بختيار والملقب عز الدولة أثرًا في زعزعة الدولة البويهية خصوصًا أن بختيار لم يكن ذلك الرجل القوي المناسب فقد ذكر ابن كثير أنه لما مات معز الدولة قام بالأمر بختيار عز الدولة فأقبل على اللهو واللعب" [3] ... ."
وقد حمل عهد معز الدولة بذور انشقاق سوف يظهر بسرعة عقب وفاته بين الأتراك والديلم وقد أشار ابن الأثير إلى ذلك فقال عن معز الدولة"أنه فضل غلمانه الأتراك على الديلم فحسدهم الديلم وتولد من ذلك الوحشة والنفرة" [4]
وتأكدت هذه الوحشة بين المعسكرين زمن بختيار بين القائد التركي سبكتكين وبين بختيار وتعد سنة إحدى وستين وثلاثمائة السنة التي ظهر فيها هذا الانشقاق بوضوح والذي أصبح عاملًا حاسمًا في تغيير موازين القوى في بغداد.
(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج11 ص262
(2) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص575
(3) ابن كثير"البداية والنهاية"ج11 ص263
(4) ابن الأثير"مرجع سابق"ج 8 ص457