الصفحة 178 من 311

فقد ذكر ابن الأثير أن الوفد أنكر على بختيار اشتغاله بالصيد وقتاله عمران بن شاهين وهو مسلم وترك جهاد الروم" [1] ."

وقد أدى هذا الضغط على بختيار دوره فأمر حاجبه سبكتكين أن يتولى ذلك وقد اهتبل سبكتكين هذه الفرصة فجيش أهل السُنة، وقد اضطربت المصادر في عرض هذه الأحداث، فحين أن ابن الجوزي ذكر أنه استنفر الناس فخرج من العوام عدد الرمل، ثم نفذ جيشًا فهزم الروم وقتل منهم وأنفذت رؤوس القتلى إلى بغداد" [2] ... ، وكل ذلك سنة اثنتين وستين في حين يرى ابن الأثير أن سبكتكين فعل ذلك سنة إحدى وستين فاجتمع من العامة عدد كثير لا يحصون كثرة إلا أن الغزو لم يقع وبطل حديث الغزاة كما يعبر [3] ... ."

أما ابن كثير فيذكر أن الاستنفار وقع للناس فتجهر خلق كثير من العامة قال ولما تجهزت العامة للغزاة وقعت بينهم فتنة شديدة بين الروافض وأهل السُنة وأحرق أهل السُنة دور الروافض في الكرخ وقالوا: الشر كله منكم"ثم قال"إن بختيار صرف أموال الغزاة على نفسه وأبطل تلك الغزاة" [4] ... ، وهذا سنة إحدى وستين ثم يذكر خبر الوفد في السنة التالية وأنه قابلوا بختيار وحرضوه على غزو الروم فبعث جيشًا لقتالهم فأظفره الله بهم وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا وبعثوا برؤوسهم إلى بغداد فسكنت أنفس الناس" [5] ... .

(1) ابن الأثير"الكامل"ج8 ص618

(2) ابن الجوزي"المنتظم"ج7 ص60

(3) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص620

(4) ابن كثير"البداية والنهاية"ج11 ص272

(5) المرجع السابق ج11 ص273

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت