الصفحة 182 من 311

عوامل تشجيع مثل هذه المواقف فكان من المتوقع من هذا التحالف غير المتجانس أن تنشأ مثل هذه التجاوزات التي من المؤكد عدم موافقة أتباع الفقهاء أو طلبة العلم الملتفين حول شيوخهم على مثل هذه الممارسات.

كما أن كون الكرخ مركز التجار الطرف الآخر في هذه المنازعات ساعد على اشتراك العيارين في هذه المنازعات وقيادتها في المراحل التي شهدت قوتهم حتى أن كثيرًا من المؤرخين يذكر أسماءهم كالبرجمي والطقطقي وابن الأصفهاني.

ويذكر ابن الجوزي أنه في السنة التالية أي أربع وستين زاد أمر العيارين حتى ركبوا الدواب وتلقبوا بالقواد وغلبوا على الأمور وأخذوا الخفائر عن الأسواق والدروب" [1] ... ."

وقد اضطرب أمر بني بويه جدا في بغداد بسبب معارضة سبكتكين القائد التركي وتحزب الأتراك عليه وسيطرته على بغداد لكن العمر لم يطل به فقد توفي سنة 363هـ ففرح بختيار وكان في واسط بوفاته، وظن أن أمر الأتراك ينحل وينتشر بموته فلما رأى انتظام أمورهم ساءه ذلك" [2] ... ."

وكان ذلك مدعاة لبختيار لطلب المساعدة من عضد الدولة الذي دخل بغداد وملكها سنة أربع وستين ثم خرج منها ثم عاد ودخولها سنة 367هـ

[الدم الجديد ... عضد الدولة في بغداد]

(1) ابن الجوزي"المنتظم"ج 7 ص75

(2) ابن الأثير"الكامل"ج 8 ص645

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت