الصفحة 190 من 311

الإسفرائيني واحضروا مصحفًا زعموا أنه مصحف لعبد الله بن مسعود وهو مخالف للمصاحف كلها فعقد الفقهاء والأشراف والقضاة وأشار الشيخ أبو حامد بتحريقه ففعل ذلك." [1] "

وقد أغضب هذا الفعل الشيعة فيذكر ابن الجوزي زيادة على ما سبق قال"أنه رُفع للخليفة أن رجلًا حضر المشهد- مشهد الشيعة في بغداد - ليلة النصف من شعبان ودعا على من أحرق المصحف وسبه فتقدم الخليفة بطلبه فأُخذ وقُتل، قال"فتكلم أهل الكرخ في هذا المقتول لأنه من الشيعة ووقع القتال بينهم وبين أهل باب البصرة وباب الشعير والقلائيين وقصد أحداث الكرخ دار أبي حامد فانتقل منها إلى دار القطن" [2] ، وهي منطقة من مناطق أهل السُنة خلف محلة القلائيين وهي بعيدة عن مواطن الشيعة ـ وصاح أهل الكرخ يا حاكم يا منصور يريدون الحاكم العبيدي في مصر فغضب الخليفة وبعث أعوانه لنصرة أهل السُنة فحرِّقت دور كثيرة من دور الشيعة وجرت خطوب كثيرة."

وزاد ابن الجوزي"وضعف أهل الكرخ" [3]

وقام عميد الجيوش بنفي ابن المعلم فقيه الشيعة ثم أعيد بشفاعة علي بن مزيد صاحب الحلة - وهو شيعي معروف - وقد مُنع القُصّاص من أهل السُنة ثم أعيدوا بشرط ترك التعرض للفتن، والسماح لهم بعد المنع جاء لاسترضائهم بعد إعادة الفقيه الشيعي.

(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص 339

(2) ابن الجوزي"المنتظم"ج 7 ص 238

(3) ابن الجوزي"مرجع سابق"ج 7 ص238

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت