الصفحة 197 من 311

وقلعوا شُبَّاكه، واعترض أهل باب البصرة قوما من قم أرادوا زيارة مشهد علي والحسين فقتلوا منهم ثلاثة وامتنعت زيارة مشهد موسى بن جعفر" [1] "

ومن تداعياتها تزايد نشاط العيارين من أهل السُنة في الكرخ فقد ذكروا أنه عملت عملة في أصحاب الأكسية وهم من الشيعة فأخذت أمتعة كثيرة وثار أهل الكرخ بالعيارين الذين قوي أمرهم.

وشهد هذا العام وفاة الخليفة القادر الذي أعاد شيئا من جِدة الخلافة غير أنه كان قليل الحيلة بسبب ضعف موارده المالية، وتولى ابنه القائم مكانه قال ابن كثير عن القادر الذي مكث في الخلافة إحدى وأربعين عاما:"وقد كان حليما كريما محبا لأهل العلم والدين والصلاح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكان على طريقة السلف في الاعتقاد وله في ذلك مصنفات كانت تقرأ على الناس" [2] .

وقد شهدت الأعوام من ثلاث وعشرين وحتى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة زيادة نفوذ العيارين حتى أن قائدهم البرجمي علا شأنه جدا واستطاع اغتيال صاحب الشرطة، ويذكر ابن الجوزي أن المخافة زادت من هذا العيار حتى صار أهل الرصافة وباب الطاق ودار الروم لا يتجاسرون على ذكره إلا أن يقولوا القائد أبو علي"قال"وثار العوام في جامع الرصافة ومنعوا من الخطبة ورجموا القاضي الخطيب وقالوا إن خطبت للبرجمي وإلا فلا تخطب لخليفة ولا لملك"... [3] ."

(1) ابن الأثير"الكامل"ج 9 ص 420

(2) ابن كثير"البداية والنهاية"ج12 ص 31

(3) ابن الجوزي"المنتظم"ج 8 ص75

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت