الصفحة 64 من 311

أما ما جاء في رسالة نشرها محمد حامد الفقي في ملحق كتاب طبقات الحنابلة وفيها قول أحمد من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة وإن قدرتم على خلعه فاخلعوه" [1] قال الدكتور الدميجي مؤلف الإمامة العظمى فهذا تصريح منه رحمه الله بأن صاحب البدعة إن قُدر على خلعه فللمسلمين ذلك قال وهذا ولا شك معارض للروايات السابق ذكرها - أي روايات المنع من الخروج والأمر بالصبر - ويصعب الجمع بينها" [2] .

قلت والرواية ليست من أصل الكتاب بل قال الدكتور العثيمين محقق طبعة حديثة من الكتاب عن طبعة الفقي"وألحق في آخر هذه الطبعة بعض الرسائل الخارجة عن موضوع الكتاب حذفناها من طبعتنا لأنه لا علاقة لها بالكتاب ولا بصاحب الكتاب" [3] ... .

قلت وهي من رواية عبدالواحد بن عبدالعزيز التميمي المتوفى سنة 410 وسندها إلى الإمام أحمد لا يعرف يصعب التأكد من صحتها فلما عارضت مجموع الروايات الصحيحة الناقلة لمنع الإمام أحمد للخروج على السلطان ولصعوبة الجمع بين الروايتين قوّى ذلك القول بضعفها، وقد قرر الدميجي أنه ذهب غالب أهل السُنة والجماعة إلى أنه لا يجوز الخروج على أئمة الظلم والجور بالسيف ما لم يصل ظلمهم وجورهم إلى الكفر البواح"قال وهو المشهور عند الإمام أحمد بن حنبل وعامة أهل الحديث" [4] . وقال ابن حجر في الفتح"وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد"

(1) ابن أبي يعلى"طبقات الحنابلة"طبعة الفقي ج 2 ص 305

(2) الدميجي"الإمامة العظمى"ص539

(3) ابن أبي يعلى"طبقات الحنابلة"ج 1 ص92

(4) الدميجي"مرجع سابق"ص503

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت