فهرس الكتاب
قال: وكان فيمن يغشاه رجل - فيما ذكر - يعرف بأبي هارون السراج وآخر يقال له طالب وآخر من خراسان من أصحاب إسحاق بن إبراهيم بن مصعب صاحب الشرطة ممن يظهر القول بمقالته فحرك المطيفون به - يعني أحمد بن نصر - من أصحاب الحديث وممن أنكر القول بخلق القرآن من أهل بغداد أحمد وحملوه على الحركة لإنكار القول بخلق القرآن" [1] ."
قال: فذكر أنه أجاب من سأله ذلك وأن الذي كان يسعى له في دعاء الناس له الرجلان اللذان ذكرت اسميهما قبل، وإن أبا هارون وطالبا فرقا في قوم مالا فأعطيا كل رجل منهم دينارا دينارا وواعداهم ليلة يضربون فيها الطبل للاجتماع في صبيحتها للوثوب بالسلطان فكان طالب بالجانب الغربي من مدينة السلام فيمن عاقده على ذلك وأبو هارون السراج بالجانب الشرقي فيمن عاقده عليه، وكان طالب وأبو هارون أعطيا فيمن أعطيا رجلين من بني أشرس القائد دنانير يفرقانها في جيرانهم فانتبذ بعضهم نبيذا واجتمع عدة منهم على شربه فلما ثملوا ضربوا بالطبل ليلة الأربعاء قبل الموعد بليلة، قال فأكثروا ضرب الطبل فلم يجبهم أحد، قال فدُل - أي صاحب الشرطة - على رجل يكون في الحمامات مصاب بعينه يقال له عيسى الأعور فهدده بالضرب فأقر على ابني أشرس وعلى أحمد بن نصر وعلى آخرين سماهم، قال فتتبع من سماه عيسى الأعور في أيام وليال فصيروا في الحبس قال وقيد أبو هارون وطالب بسبعين رطلا من الحديد كل واحد منهما وأصيب في منزل ابني أشرس علمان أخضران فيهما حمرة في بئر، قال ثم أخذ خصي لأحمد بن نصر فتهدد فأقر بما أقر به عيسى الأعور فمضى إلى أحمد بن نصر وهو في الحمام
(1) المرجع السابق ج 9 ص125