الصفحة 73 من 311

وعزما على الوثوب ببغداد فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر، قال فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر دع ما أُخذت له ما تقول في القرآن" [1] ."

وقد ذكر مسكويه الخبر كذلك وفيه"وكان فيمن بايعه قوم من أصحاب إسحاق بن إبراهيم بن مصعب صاحب الشرطة يرون رأيه" [2] .

قلت والروايتان رغم ما فيهما من اختلاف طفيف إلا أن الراجح أن مصدرهما واحد، بسبب تشابه البنية الأساسية لكل منهما، والطبري لم يذكر مصدره فيها وإنما كان يكثر من القول (وذكر) (فيما ذكر) وأما رواية الخطيب فهي عن الصولي المتوفى 350 هـ وهو لم يدرك الحادثة.

وذكر الذهبي في العبر قال"وفيها قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد كان من أولاد أمراء الدولة فنشأ في علم وصلاح وكتب عن مالك وجماعة قال قتله الواثق بيده لامتناعه من القول بخلق القرآن ولكونه أغلظ للواثق في الخطاب وقال له: يا صبي، وكان رأسا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقام معه خلق من المطوعة واستفحل أمرهم فخافته الدولة من فتق يتم بذلك" [3] .

وذكره الأزدي في تاريخ الموصل وقال عنه"الذي قتله الواثق في القرآن والأمر بالمعروف" [4] .

وقال ابن الجوزي في المناقب"وكان قد اتهم بأنه يريد الخلافة" [5] .

(1) الخطيب"تاريخ بغداد"ج6 ص401

(2) مسكويه"تجارب الأمم"ج 6 ص530

(3) الذهبي"العبر في أخبار من غبر"ج 1 ص408

(4) الأزدي"تاريخ الموصل"ص178

(5) ابن الجوزي"المناقب"536

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت