الصفحة 74 من 311

قال المسعودي:"قتل الواثق أحمد بن نصر الخزاعي في المحنة على القرآن" [1]

ومن المتأخرين ذكر الدكتور الدميجي اعتمادًا على رواية الطبري والصولي قال:"وممن طبّق الخروج فعلا على السلطان المبتدع الواثق بالله القائل بخلق القرآن أحمد بن نصر الخزاعي" [2] .

وقال محقق تاريخ دار السلام للخطيب تعليقا في الحاشية على سبب قتله قال"هذا هو السبب المعلن من قبل الخلافة أما الحقيقة فإنه كان يقود حركة دينية سياسية ضد الدولة" [3] .

قلت وبعد عرض هذا كله يظهر بوضوح أن مسألة الوثوب على السلطان مرجعها رواية الطبري ومحمد بن يحيى الصولي، وهي كما سبق القول أصلهما واحد وكلا منهما لم يعايش الحدث ولم يذكر عمدته في هذه الرواية، والراجح أن هذه الرواية إنما سيقت من قبل السلطة العباسية الحاكمة بعد مقتل أحمد بن نصر تبريرا لقتله عند العامة الذين أظهروا تعاطفا مع شخصية هذا الشهيد.

والحقيقة أن في تفاصيل الرواية نواحي ضعف فقد جاء أنه بعث أحمد بن نصر وابنيه وخصيين له و إسماعيل بن محمد الباهلي إلى الواثق وكان الأولى بعث أبي هارون السراج وطالب، وهما حسب الرواية كانا السبب الرئيسي في تحريك أحمد بن نصر بل إنهما اللذان تعديا كما عبرت رواية الصولي، كما

(1) المسعودي"مروج الذهب"ج 4 ص76

(2) الدميجي"الإمامة العظمى"ص540

(3) بشار عواد معروف"حاشية كتاب تاريخ بغداد للخطيب ج 6 ص400"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت