فهرس الكتاب
اصطلاحية تقابل مصطلح أهل الحديث، ولو كان لأهل الحديث دور كما ذكر الطبري لجاء ذكرهم لشهرتهم كيحيى بن معين والدورقي وغيرهم.
وقد أوضح الخبر قول أحمد بن حنبل جليا في مسألة الخروج على الحاكم المبتدع، ولو كان أحمد بن نصر مشتركا فيما سمي بالوثوب على السلطان لنقل عن الإمام أحمد إنكاره ذلك، وهذا مما تتوفر الدواعي إلى نقله كيف وقد نُقل عنه الثناء عليه.
والعجيب في الأمر أن المؤرخين كالطبري وغيره لم يذكروا حملةَ اعتقالاتٍ سوى ما ذُكر في أتباع أحمد بن نصر خلافا لرواية اسحق بن حنبل مما يؤكد أن حملة الاعتقالات التي حدثت لم يكن أحمد بن نصر طرفا فيها وإنما اعتقل لصوته المباين والرافض لمقالة خلق القرآن فخشيت الدولة من فتق كما يذكر الذهبي وقام الواثق بقتله.
والذي عليه القول أن تهمة الوثوب على السلطة لم تكن مطروحة قبل مقتل أحمد بن نصر وإنما هي رواية سيقت عقب مقتله وظهور تيار متعاطف معه، ويؤكد ذلك ما جاء في المبررات التي وضعت في الرقعة المعلقة بأذن أحمد بعد مقتله.
وقد عُلق رأسه - رحمه الله - في بغداد وجاء في الرقعة المذكورة كما عند الطبري وغيره"هذا رأس الكافر المشرك الضال وهو أحمد بن نصر بن مالك ممن قتله الله على يد عبد الله هارون الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين بعد أن أقام عليه الحجة في خلق القرآن ونفي التشبيه وعرض عليه التوبة ومكنه من الرجوع إلى الحق فأبى إلا المعاندة والتصريح والحمد لله الذي عجل به إلى ناره"