الصفحة 80 من 311

أمر فرحتهم فخرج بهم عن الحق فقد قيل أنهم أتوا إلى الجذع الذي صلب عليه فجعلوا يتمسحون به وأرهج العامة بذلك فرحا وسرورا فكتب المتوكل يأمر بردعهم.

[أهل السُنة بعد وفاة أحمد بن حنبل]

نشأ مصطلح أهل السُنة نتيجة للصدامات مع المعتزلة فأصبح مطروحا مقابل أهل البدعة كما كان مصطلح أهل الحديث مطروحا أمام أهل الرأي، وكان مصطلح (السُنة) في حقيقته مصطلحًا عقديًا لا فقهيًا، وكان هذا المصطلح يشمل في بداياته أهل الحديث وأتباع المذهبين الحنفي والمالكي إلا ما قيل عن نفي بعض أفكار المرجئة التي تسربت إلى أتباع أبى حنيفة رحمه الله تعالى.

غير أن عماد أهل السُنة في بغداد هم من أهل الحديث أو أتباعهم، وقد نشأ داخل تيار أهل الحديث بعد محنة خلق القرآن عدد من التيارات الفقهية التي كانت متفقة في المسائل العقدية، فظهرت الشافعية حيث ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في حوادث سنة مائتين وثمان وثمانين وفاة مفتي بغداد الفقيه عثمان بن سعيد بن بشار صاحب المزني قال: وهو الذي نشر مذهب الشافعي ببغداد" [1] ."

(1) الذهبي"العبر في أخبار من غبر"ج 1 ص281

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت