فهرس الكتاب
الاختلاف حتى مات، فوجدوه مدفونا في التراب فأخرجوه ونسخوه أعني اختلاف الفقهاء"انتهى كلام ياقوت [1] ."
وذكره ابن كثير فقال": ودفن في داره لأن بعض عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا من دفنه نهارا ونسبوه إلى الرفض ومن الجهلة من رماه بالإلحاد وحاشاه من ذلك بل كان أحد أئمة الإسلام علما وعملا بكتاب الله وسنة رسوله وإنما تقلدوا ذلك عن أبي بكر بن داود الفقيه الظاهري حيث كان يتكلم فيه ويرميه بالعظائم وبالرفض" [2] .
وقد تبع ابن كثير في هذا أحد المتأخرين وهو مؤلف"دراسة الطبري للمعنى"قال ومن الأسباب المباشرة التي دعت إلى اتهام الطبري بالآراء والمذاهب السالفة ... (الرفض والإلحاد والتشيع والميل إلى رأي الجهمية) هي الصراعات والخلافات المذهبية والشخصية التي كانت بين عوام الحنابلة من جهة وبينه وبين داود بن علي الاصفهاني زعيم الظاهرية" [3] ، وقال مشيرا إلى خبر ابن كثير وفي هذا الخبر وغيره من الأخبار المذكورة في كتب التراجم ما يفيد أن الصراع بين أبي جعفر وبين الحنابلة لم يكن على المستوى العلمي الرفيع وإنما كان على المستوى العامي حيث أن بعض عوام الحنابلة هم الذين اتهموه بالرفض والإلحاد بتحريض من الفقيه الظاهري" [4] .
(1) ياقوت الحموي"معجم الأدباء"ج18ص59
(2) ابن كثير"البداية والنهاية"ج11 ص146
(3) محمد المالكي"دراسة الطبري للمعنى"ص198
(4) المرجع السابق ... ص199